الشيخ فخر الدين الطريحي
490
مجمع البحرين
قال : وقال الفراء النخرة البالية ، والناخرة المجوفة . وقال الزجاج : ناخرة أكثر وأجود لأجل مراعاة أواخر الآي مثل الخاسرة والحافرة . والمنخر كمجلس وكسر الميم للاتباع كمنبر لغة . والمنخران : ثقبا الأنف ، وفي حديث العابد فنخر إبليس نخرة واحدة فاجتمع إليه جنوده ( 1 ) من النخير وهو صوت الأنف ، يقال نخر ينخر من باب قتل : إذا مد النفس في الخياشيم ، والجمع مناخر . وناخورا بالنون والخاء المعجمة والراء المهملة على ما صح في النسخ وصي النبي إدريس ، وهو الذي دفع الوصية إلى نوح ع . ( ندر ) ندر الشيء ندورا - من باب قعد - : سقط وشذ ، ومنه النادر . وفي القاموس نوادر الكلام : ما شذ وخرج من الجمهور . والنادر من الحديث في الاصطلاح : ما ليس له أخ أو يكون لكنه قليل جدا ويسلم من المعارض ولا كلام في صحته ، بخلاف الشاذ فإنه غير صحيح أو له معارض وكتاب نوادر الحكمة تأليف الشيخ الجليل محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمي يشتمل على كتب عديدة . وعن ابن شهرآشوب أن كتاب نوادر الحكمة اثنان وعشرون كتابا . والندرة : القلة ، ومنه لقيته في الندرة أي فيما بين الأيام . وندر الكلام ندارة : فصح وجاد . ( نذر ) قوله تعالى : إنما أنت منذر من يخشيها [ 79 / 45 ] قال الشيخ أبو علي : قرأ أبو جعفر والعباس عن أبي عمرو إنما أنت منذر بالتنوين ، والباقون بغير تنوين ، يعني إنما أنت مخوف من يخاف مقامها ، أي إنما ينفع إنذارك من يخافها ، وأما من لا يخشى فكأنك لم تنذرهم . قوله : وجائكم النذير [ 35 / 37 ]
--> ( 1 ) الوافي ج 14 ص 95 .